عواطف محمد يوسف نواب

338

الرحلات المغربية والأندلسية

نقل التجيبي عنه وهذا يشير أيضا إلى ضعف الرواية وبطلانها إذ لم نجد أي رواية تؤيدها . وذكر الرحالة المغاربة والأندلسيون أن أرض المسجد الحرام مفروشة برمل أبيض « 1 » ، ما عدا موضع الطواف والذي كان مفروشا في زمن ابن جبير بحجارة تشبه الرخام بيضاء وسوداء وسمراء ملتصق بعضها ببعض ممتدة ناحية المقام بمقدار تسع خطوات حتى أحاطت به « 2 » . وفي عهد ابن بطوطة كانت أرض الطواف مفروشة بحجارة سوداء « 3 » . ولعل الإشارة هنا إلى تغير لون حجارة أرض المطاف دلالة على الإصلاحات والتجديدات بالرغم من أن البلوي أهمل الإشارة إلى ذلك . مآذن المسجد الحرام : اتفق ابن جبير والتجيبي في عدد المآذن بالمسجد الحرام والتي بلغ عددها سبع مآذن منها أربع في جوانب المسجد الأربعة والخامسة في دار الندوة والسادسة على باب الصفا لكنها صغيرة . ويبدو أنها علم له وتميزت بالضيق وبصعوبة الصعود عليها والسابعة على باب إبراهيم « 4 » . أما العبدري وابن بطوطة فأشارا إلى وجود خمسة مآذن : منها واحدة على باب الصفا والثانية على ركن باب بني شيبة والثالثة على باب دار الندوة والرابعة على ركن باب السدة وهو باب بني جمح والخامسة على ركن أجياد « 5 » ،

--> ( 1 ) ابن جبير : الرحلة . ص 63 ؛ العبدري : الرحلة المغربية ، ص 176 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 137 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 304 . ( 2 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 63 . ( 3 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 137 . ( 4 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 68 ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 243 . ( 5 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 176 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 139 .